ابن الجوزي

288

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفيها : عزل المهدي أبا عبيد الله معاوية بن عبيد الله عن ديوان الرسائل ، وولَّاه الربيع الحاجب ، واستخلف سعيد بن واقد عليه ، وكان أبو عبيد الله يدخل على مرتبته [ 1 ] . وفيها : أمر المهدي بالزيادة في المسجد الحرام ، فدخلت فيه دور كثيرة ، وولى بناء ما زيد فيه يقطين بن موسى ، فلم يزل في بنائه حتى توفي المهدي [ 2 ] . وفيها : عزل يحيى الحرشيّ عن طبرستان والرّويان ، وما كان إليه من تلك الناحية وولَّاها عمر بن العلاء ، وولى جرجان فراشة مولى المهدي [ 3 ] . وفيها : أظلمت الدنيا ظلمة شديدة لليال بقين من ذي الحجة حتى تعالى النهار فكشف الله تعالى ذلك . وأصاب الناس غير مرة تراب أحمر يجدونه في فرشهم ، وعلى وجوههم ، وظهر سعال شديد ، وفشا الموت [ والوباء ] ببغداد والبصرة [ 4 ] . وفيها : حج بالناس إبراهيم بن يحيى بن محمد وهو على المدينة ، ثم توفي بعد فراغه من الحج ، وقدومه المدينة بأيام ، وولي مكانه إسحاق بن عيسى بن علي ، وكان العامل على مكة والطائف عبيد الله بن قثم ، وعلى اليمن سليمان بن يزيد الحارثي ، وعلى اليمامة عبيد الله بن مصعب الزّبيري ، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها محمد بن سليمان . وعلى قضائها عمر بن عثمان التيمي ، وعلى كور دجلة وأعمال البصرة والبحرين وعمان وكور الأهواز وفارس وكرمان المعلَّى مولى المهدي ، وعلى خراسان وسجستان الفضل بن سليمان الطوسيّ ، وعلى مصر موسى بن مصعب وعلى إفريقية يزيد بن حاتم ، وعلى طبرستان والرّويان عمرو بن العلاء ، وعلى جرجان 130 / أودنباوند / وقومس فراشة ، وعلى الري سعيد مولى المهدي [ 5 ] .

--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 165 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 165 . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 165 . [ 4 ] انظر تاريخ الطبري 8 / 165 . وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 165 - 166 .